|
متابعة: عبد الحميد عبد المنصف الحصادي
تصوير:
صلاح الغويل
بفكرة
وتنظيم الصحفي علي النويصري، حل المعلق الرياضي العملاق محمد بالراس علي بدرنه في
أمسية رياضية مميزة يوم 28 من شهر رمضان الفضيل، وتحديداً بالخيمة الثقافية بساحة 11 يونيو، ووسط حضور
جماهيري كبير أقيمت محاضرة بعنوان (إيقاعات الكرة الليبية واللمسات الدرناوية).
وقبيل دخول الأستاذ محمد بالراس علي الخيمة قدم
الناقد الرياضي الأستاذ خالد بن عمران قراءة رائعة في السيرة الذاتية للمعلق
الأستاذ محمد بالراس علي، مصحوبة بصوت بالراس علي في تعليقه على إحدى مباريات كأس
العالم 1986 وكذلك كأس الأمم الأفريقية 1982.
ثم افتتح الصحفي علي النويصري الأمسية مُرحباً فيها
بضيف درنه العزيز، وأفسح المجال للأستاذ محمد بالراس علي، الذي تحدث بشكل مميز عن
لمسات الكرة في درنه وإيقاعاتها الجميلة أيام الأجيال السابقة التي كانت دائماً ما
تعطي أبرز اللاعبين الرائعين من درنه إلى المنتخب الليبي على مدار سنواته، مذكراً
بأسماء الكثير من اللاعبين في ذلك الزمن الجميل.

وتساءل بالراس علي عن سبب عدم وجود لاعبين من درنه
في ذلك المستوى الآن، ولماذا يظل دارنس والأفريقي في الدرجة الثانية إلى الآن؟؟!!!.
ثم قدم بالراس علي ضيف الندوة الأستاذ كمال النعاس، الذي تحدث عن الحب الذي يكنه
بالراس علي لدرنه لدرجة أنه فضَّل أن يأتي إليها تاركاً عدة عروض لندوات أخرى في
الجماهيرية مفضلاً المجيء إلى درنه على الذهاب مع منتخب الخماسيات إلى البرازيل،
وقد قوبل ذلك بتحية رائعة من الجمهور.
وتحدث النعاس عن اللمسات الدرناوية في جوانب كثيرة
وأفادتهم للمجتمع في كثير من المجالات ومؤسسات الدولة كالتعليم والرياضة التي تحدث
فيها عن التاريخ الكروي العريق لفرق درنة الإفريقي ودارنس، ولم يخلو حديث الأستاذ
كمال النعاس من الجوانب الجميلة التي نالت استحسان الحضور.

وفي الجزء الثاني من الندوة قدم المعلق الرائع محمد
بالراس علي ورقة جديدة بعنوان (انحراف الاحتراف)، وتحدث من خلالها عن الوضع الخاطئ
الذي يطبق به نظام الاحتراف الآن في ليبيا، مؤكداً أن لكي يكون هناك احتراف حقيقي
لا بد أن تكون إدارات الأندية محترفة هي أيضاً وكذلك الاهتمام بالبنية التحتية
للرياضة مؤكداً على ضرورة "الملاعب قبل اللاعب"، وتجوَّل بالراس علي بالحضور في
جوانب جميلة وأحاديث وأمثلة رائعة بأسلوبه الرشيق المشوق.
قبل أن تكون المفاجئة الكبرى التي فجرها حين تحدث عن
مفعول السحر في كرة القدم ولجوء أبرز فرق البرازيل والأرجنتين إلى السحر في إحدى
الفترات، وذلك عندما عجزت هذه الفرق عن تحقيق البطولات، وربط ذلك بوضع الأفريقي
ودارنس في درنه ووضعهما الحالي في الدرجة الثانية.

وكانت المفاجئة التي قام بها، حيث قال إذا كان هناك
سحر للافريقي ودارنس فأنا سأفك هذا السحر الآن وأمامكم جميعاً، ثم أخرج علبة زجاجية
فيها ورقة بيضاء كبيرة فإذ بوسطها شعار دارنس وقال "أنني الآن أخرجت المارد من
الزجاجة". ثم فتح علبة مغلفة وافتك منها شعار الافريقي قائلاً "لقد أخرجت الافريقي
من علبة السحر"، وشكل ذلك مفاجئة للجمهور الذي صفق كثيراً لهذه الفكرة الرائعة. ثم
قال بالراس علي "إن كان هناك سحر يا جماهير درنه، فها أنا قد فككت هذا السحر ولم
يبقى عليكم إلا العمل الجاد، والذي به وحده سيعود دارنس والافريقي إلى القمة،
وأرجوا أن تعجلوا بهذا العمل الآن، لأن الكرة الليبية تحتاج الآن أكثر من أي وقت
مضى إلى عودة قوية للافريقي ودارنس.

بعد ذلك تم فتح باب التساؤلات وقد وردت عدة أسئلة من
الحضور، والتي رد عليها بالراس علي بكل صراحة، وكان أهمها استفسارات من الأستاذ
فوزي المقصبي أمين المؤتمر الشعبي بدرنه الذي رحب بالضيف الكبير وسأله عدة أسئلة،
وشكره بالراس علي مرتين مرة على ترحيبه ومرة على أفكاره الكروية المتميزة.

وفي ختام الندوة تم تكريم المعلق المبدع محمد بالراس
علي والأستاذ كمال النعاس، حيث قدم نادي دارنس شهادة تقدير ودرع النادي لكل منهما،
كما قدم الفنان المتميز مجدي المقصبي رسم للأستاذ محمد بالراس علي بطريقة الرسم
بالجرافيك على المرايا وهو فن جميل وراقي ويعتبر الأستاذ مجدي المقصبي هو أول من
وظف هذا الفن في ليبيا.

وكذلك قدمت فرقة درنه للفنون الشعبية وفرقة إفريقيا
للفنون المسرحية شهادتي تقدير للأستاذ محمد بالراس علي. ثم التف حول الحضور لالتقاط
الصور التذكارية معه وشكره على حضوره إلى درنه، وانتهت الندوة في جو رياضي جميل
ورائع.
|