|
بموجب القانون رقم (1) لسنة 1986 بشان المساهمة
الليبية في الشركات العامة تم استقطاع 1.5% من مرتبات العاملين اعتبارا من 1-1-1986
ف وبتاريخ 23-2-2009 وعمم أمين اللجنة الشعبية العامة للمالية منشوراً إلى كافة
الجهات الإدارية والمالية في الجماهيرية بالوقف الفوري لهذا الاستقطاع والذي قرر
بموجب المادة (8) من القانون المذكور.
كما قرر المنشور حصر وتصنيف الموظفين الذين تم
الاستقطاع من مرتباتهم في ظل سريان أحكام القانون المشار إليه وبيان إجمالي لقيمة
المبالغ المالية المستقطعة من كل منهم حتى تاريخه وموافاة اللجنة الشعبية العامة
للمالية بكشوفات تحليلية من اجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حكم المحكمة العليا
موضع التنفيذ ويعتبر المنشور الأمر في غاية الأهمية والاستعجال ما يقتضي سرعة
الإجراء وعرض النتائج. وحتى الآن تم الإيقاف حسب قرار المحكمة العليا نظام
الاستقطاع دون أعداد بيان إجمالي بقيمة المبالغ التي استقطعت من كل موظف حتى تاريخ
الإيقاف ايضاً لم تحال الكشوفات التحليلية المطلوبة إلى أمانة اللجنة الشعبية
العامة للمالية.
بعد هذا المنشور أعلنت شركة الاستثمار الوطني عن
مذكرة قدمتها إلى جميع الجهات العامة للأمانات والشركات والمؤسسات الليبية وذلك
بضرورة إحالة كشوفات بأسماء وأرقام بطاقات العاملين لديها متضمنة قيمة الاستقطاعات
المتعلقة بهم وفترة الاستقطاع وما يؤكد سداد قيمة الاستقطاع بالحساب رقم 119 بمصرف
ليبيا المركزي واحالة القوائم وذلك للإسراع في إصدار شهائد الأسهم المتعلقة بهم
باعتبارهم مساهمين في راس مال شركة الاستثمار الوطني.
هل ستضيع مستحقات هؤلاء العاملون؟ هذه المستحقات
التي انتزعت بحكم قانون من أعلى محكمة في الجماهيرية، حيث أقرت بعدم قانونية نص
المادة الثانية من القانون المشار إليه. أم سيتم تنفيذ حكم المحكمة وتعود المستحقات
إلى أصحابها؟ حقاً من سينتصر القانون أم شركة الاستثمار التي أرادت الالتفاف على
حقوق المواطنين.
والسؤال كيف تؤخذ حقوق الناس وتوضع في رقم حساب دون
استشارتهم؟
فيلادلفيا
|