|
م. اهويدى عبد الرازق القزيرى.
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
في إطار إتباع الأساليب العلمية الحديثة للتخطيط
والإدارة في مجال الاقتصاد والصناعة. فإنني أسعى من خلال هذا الإيضاح إلى بلورة
مشكلة تواجد السلع التموينية من حيث التخزين ملاصقة تماماً لإنتاج سلعة صناعية هي
الإسفنج والبلاستيك في شكل واضح المعالم لتحديد النهج الذي ينبغي أن نسير فيه دون
التحيز لهذا أو ذاك.
فعند الإقدام على تشغيل أي مشروع يجب الإثبات من
الناحية الفنية انه قابل للتطبيق علمياً وملائم فنياً وان يكون مواكب للتطور التقني
السريع مع الأخذ في الاعتبار ضرورة تقسيم الأثر البيئي لهذا المشروع وان يكون مطابق
للمواصفات القياسية المعتمدة من المركز الوطني للمواصفات والمعايير القياسية أي أن
العمل بمعايير الجودة الشاملة.
فعندما
نتناول البحث في تواجد تخزين السلع التموينية مع إنتاج سلعة مثل الإسفنج والبلاستيك
في مكان واحد وزمان واحد فان ذلك يثير الريبة دون الخوض في الجانب الإداري كيف
تواجد الاثنين معاً وإنما يهمنا الجانب العلمي وتفسيره فعند التطرق إلى المواد
الداخلة في تصنيع الإسفنج الصناعي مثل الغازات الطيارة و(t.d.i) والبلينول علاوة
على ذلك أنها غازات طيارة فأنها مركبات مشعة إضافة إلى ذلك فأنها أصبحت محرمة دولياً
لما تحدثه من آثار سلبية في طبقة الأوزون ما لم يزود خط الإنتاج بمنظومة خاصة
معتمدة من هيئة الأمم المتحدة للأغذية والصحة.
فعند تواجد السلع التموينية الأرز والدقيق والتي
تعتبر من المواد الغنية بمادة الكربوهيدرات المتميزة لامتصاص الغازات السالفة الذكر
بشراهة. ولا نريد الخوض في إنتاج مركب معقد التركيب كنتاج من اتحاد المادة
الكربوهيدراتية مع الغازات المنبعثة من إنتاج الإسفنج يساهم في الإصابة بمرض
السرطان ولكن إذا ما اخذ في الاعتبار الرؤية المستقبلية كقطاع الصناعة والاقتصاد
والتجارة. هل السلع المنتجة تستحق أن نضحي بتواجدها بالقرب من احتياج أفراد المجتمع
اليومي المتمثل في السلعة الأساسية للمواطن الليبي وذلك وفق المعايير القياسية
الآتية:
· هل السلع المنتجة وهى الإسفنج والبلاستيك تعتبر من:
1- أحد المكونات الرئيسية للاقتصاد الوطني ويعمل على
مضاعفة نسبة المساهمة في الناتج المحلى الإجمالي كأحد المصادر البديلة للنفط .
2- هل ساهم في استيعاب نسبة هامة من العمالة الداخلة للسوق.
3- هل تمكن من فتح أسواق حقيقية للمنتجات الوطنية وإنتاج سلع متعددة مع سرعة نقل
التقنية واستيعابها لاكتساب قدرات تنافسية ممتازة في منظومة الإنتاج العالمي
والأسواق العالمية.
4- هل يعمل بمعايير الجودة الشاملة واستكمال المواصفات القياسية والوصل إلى الحصول
على العلامات التجارية الدولية مثل الحصول على Iso.
5- هل يعتبر الحفاظ على الصحة والسلامة وحماية البيئة من التلوث جزء لا يتجزأ من
العمليات اليومية للمصنع المنتج ومتابعتها بجدية وحزم.
بناء على ما تقدم السؤال الذي يطرح نفسه هل نضحي
بتخزين السلع التموينية بجوار وملاصقة تماماً لصناعة الإسفنج والبلاستك.
أو أين تذهب المؤسسة الوطنية للسلع التموينية بتخزين السلع الأساسية للمواطن الليبي
الحر بعدما اخذ منها موقعها في منطقة (بو مسافر) لاستثمار مصنع الزيوت مع الآخذ في
الاعتبار الحدود الإدارية لشعبية درنة.
ملاحظة: هذا الموضوع يتحدث من خلاله المهندس اهويدى
القزيرى عن موقع شركة اللدائن سابقاً والتي تتواجد بها مخازن السلع التموينية
وأصبحت هناك شركة جديدة للإسفنج تخزن فيها مواد مشعة وبالتالي هناك خطر جسيم من
تواجد هذه المواد السامة بجانب مخازن التموين التي تقدم لمدينة درنة الأرز والدقيق.
|