فيلادلفيا - درنة

 

 
فيلادلفيا - الرئيسية
 
   

المسح الميداني ونبذة تاريخية عن منطقة البردي
فيلادلفيا

10/12/2009

عبدالسلام عبد الحميد الكواش

تقع مدينة البردي ضمن إقليم مرماريكا الذي أرضة جرداء وشحيحة الغطاء وأن عطائها يعتمد على سقوط الإمطار التي غالبا ماتكون مرة واحدة ولفترة محدودة وقصيرة خلال العام، وعلى هذه النباتات والإعشاب القليلة تقتات عليها الأغنام وغيرها من الحيوانات لم تذكر المصادر التاريخية صراحة أسم مدينة البردي، فلقد ذكر الجغرافي استرابون (القرن الأول قبل الميلاد) إن بقية شاطئ الكييرينيين من ميناء أبوللونيا (سوسه) حتى كاتاباثموس (السلوم CATABABMOS) شرقا هي ألفان ومائتا ستاديون أي حوالي 396.ك.م. وقد ذكر بلينوس (القرن الأول ميلاد) إن أخر موقع في إقليم كيرينايكي يسمى كاتاباثموس (السلوم CATABABMOS) ويصفها بأنها قرية ووادي ينحدر انحدارا فجائيا، أما موقع بانورموس Panormus الذي حدده بطليموس الجغرافي (منتصف القرن الثاني للميلاد ) على الجانب الغربي من وادي العقبة الكبرى 31.10 \ 54.20 درجه فلعله يكون هذا الاسم القديم لقرية البردي أو حملت أيضا اسم ميناء (بتراس الكبرى) 31.10 \ 54.10 درجة، أما (بتراس الصغرى) فهي منطقة عين الغزالة. ولقد اعتمد بطليموس الجغرافي على تحديد مواقع القرى والمدن على خطوط الطول Meridianes ـ Lonitudes ودوائر العرض Meridian ـ Latitudes وهو نظام يشبه النظام الحالي.

هذه المنطقة على الرغم من خليجها الطبيعي الذي يجعل منها مرفأ وملاذ ونقطة تزود للسفن التجارية التي تعبر حوض البحر المتوسط سواء كانت قادمة من فينقيا ومصر وبلاد الإغريق نحو الغرب أو على العكس من اسبانية وايطالية إلى مصر فينقيا وسواحل أسيا الصغرى، إلا أن تضاريسها وشح مياهها وأرضها الجدباء لم تجعل منها أن تكون مدينة حيوية ذات مباني معمارية في العالم القديم، لكنها ظلت مدينة إستراتجية وعسكرية وذلك في التاريخ المعاصر أثناء فترة الحرب العالمية الثانية.

من أهم المواقع الأثرية والمباني والتاريخية التي نذكرها في هذا المسح الميداني.

1- غرفة الجندي البريطاني.

تقع في منطقة البردي شرق مدينة طبرق بحوالي 120 ك.م وهى الغرفة التي سجن بها الجندي البريطاني (جون يريل) التابع لسلاح الإشارة الملكي البريطاني، وقد رسم فيها لوحته الشهيرة فى21/4/ 1942م التي هي عبارة عن مزيج من الموضوعات منها ما يتحدث عن ماسي الحرب هذا من ناحية ومن ناحية أخرى عن الحياة اليومية التي كان يراها من وراء القضبان وقد استخدام في رسم هذه اللوحة الكربون الأسود المستخرج من البطاريات الكحولية، وقد اتبع يريل في أسلوب رسمه اسلوباً يعود إلى مدرسة (ساري الانجليزية للرسامين) نظرا لما تمثله من تعدد المواضيع، مما جعلها من الرسوم النادرة في ليبيا. هذا الجندي توفي في أبريل 1/6/1942م عن عمر يناهز 22 سنة ودفن في القطاع 12 الصف الحادي عشر في المقبرة 3.

المبنى الذي احتوى على هذا الرسم يبدو أنه يعود إلى العهد العثماني الثاني ويتضح هذا من رسم سابق بقى منه جزء لمرآه عارية الخط الخارجي (out line ) للجسم بلون اصفر ومما لاشك فيه انه قد قام بالرسم عليه وانه عند إجراء عمليات الترميم في مثل هذه الحالة يجب التقاط صور فوق الأشعة البنفسجية لرؤية ما هو غير منظور ولمعرفة موضوع الرسم السابق.

خليج البردي الطبيعي (بتراس الكبرى) الذي يجعل منها مرفأ وملاذا ونقطة تزود للسفن

موقع بانورموس Panormus

وادي الكويف والدشم والخنادق العسكرية على الساحل الليبي
الإحداثيات 31.709090 \ E25.120 360 N

رسم وتحديد الخط الخارجي لجسد حسناء

رسم للجندي بريل بالكربون الأسود المستخرج من البطاريات الكحولية

الحياة كما يراها بريل من خلف القضبان
إحداثية الموقع : N.31.7618 76 E.25.09 55 05

2- مقبرة في منطقة البردي من فترة العهد الايطالي.

وتحتوى على عدة رفات من جنود القرن الأفريقي الذين جندهم الإيطاليون للقنال إلى جانبهم وكذلك أيضا عدد من رفات الجنود الايطاليين وهؤلاء يعدون للفرقة الرابعة.

جنود مدفعية الفرقة الرابعة للفيلق الثاني حيث توضح الكتابة أنهم قتلوا في سبيل الواجب!!.

المقبرة من الداخل التي بها رفات جنود من القرن الأفريقي
الإحداثية : E.25 08 58 04 N. 31 76 60 97

3- منارة البردي الايطالية.

وهى تستخدم لإرشاد السفن التي تجوب البحار ولقد أقام المستعمرون الايطاليون بجانبها مشنقة لإعدام المقاتلين الليبيين الذين يدافعون عن حرية وطنهم والحفاظ على عقيدتهم الإسلامية.

منصة الإعدام

منظر عام لمنارة البردي
الإحداثية : N.31 76 18 76 E.25 09 55 18

4- مرسى لك.

يتميز هذا الموقع بشاطئ رملي ممتد بمنطقة رأس إعزاز مما يجعلها منطقة جذب سياحي وتوجد به أثار مرفأ لرسوا السفن الصغيرة ومن المسح الميداني اتضح أن هناك استيطان في العصر الروماني حيث عثر على كسر فخارية ترجع إلى الفترة الرومانية المتأخرة وفخار خشن ويتضح من الطبقات أن هناك عملية حرق وهذه تترك للدراسات وأعمال التنقيب في المستقبل.

وجود بعض كسر للفخار في إحدى الطبقات وبعض العظام التي تدل على استيطان بشرى.

أثار الحرق التي توضحها الطبقات
الإحداثية : E.24. 75 83 55 N. 32. 00 56 16

 
عدد القراءات : 854
     
 
فيلادلفيا - الرئيسية



جميع حقوق النشر محفوظ
ة لموقع فيلادلفيا - درنة © 2010
كل ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

تصميم وتطوير فريق العمل بالموقع