فيلادلفيا - درنة

 

 
فيلادلفيا - الرئيسية
 
   

تفاصيل الأخبار

السجناء الفلسطينيون في إسرائيل يهددون بالإضراب العام

السياسي | اكد مسؤولون فلسطينيون تصاعد حالة من التوتر والاحتقان، داخل أروقة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، إلي حد أنها قد تصل إعلان إضراب عام قريبا.

وترتبط هذه الأجواء، التي توصف بأنها غير مسبوقة داخل الحركة الأسيرة الفلسطينية، بالاحتجاج على موافقة الحكومة الإسرائيلية على فرض المزيد من القيود، على أسرى حركتي المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي، المحتجزين في السجون ردا على تعثر مفاوضات صفقة تبادل الأسرى، للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز في غزة.

وجاءت الموافقة بتوصيات من لجنة وزارية خاصة، برئاسة وزير العدل الإسرائيلي دانيال فريدمان، والتي ينتظر أن ترفع استنتاجاتها النهائية إلى الحكومة المقبلة، بقيادة زعيم حزب ليكود اليميني بنيامين نتنياهو.

ويجرى في أوساط "الحركة الأسيرة الفلسطينية" حاليا، التداول على نطاق واسع، حسبما أفاد مسؤولون فلسطينيون، لإتمام استعدادات كبيرة لاتخاذ خطوات تصعيدية، ردا على إجراءات الحكومة الإسرائيلية، أبرزها إعلان إضراب عام ومفتوح في صفوف الأسرى.

وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية، عرضت بضع توصيات، تتعلق بالحد من إمكانيات استفادة الأسرى من المطعم، ومشاهدة التلفزيون والاستماع إلى الإذاعة وقراءة الصحف وحقوق الزيارات، باستثناء تلك التي تجريها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتعديل القانون لحظر إطلاق سراح الأسرى إداريا، ومنع المحامين من زيارتهم.

ويؤكد زياد أبو عين، وكيل وزارة الأسرى بالسلطة الفلسطينية، وجود تحركات متصاعدة وكبيرة داخل أجسام الحركة الأسيرة الفلسطينية في السجون الإسرائيلية، لإعلان قريب عن خطوات تصعيدية ضد الإجراءات الإسرائيلية بحق الأسرى.

وحذر أبو عين من أن اتخاذ مثل هذه الإجراءات الإسرائيلية، "سيؤدي إلى اندلاع مواجهات خطيرة، وإضراب عام من قبل الأسرى، وهو ما سينعكس على الشارع الفلسطيني ويهدد فعليا بتفجير الموقف".

وقال أبو عين، الاسير السابق لدى إسرائيل، إن "الأسرى الفلسطينيين من كافة التنظيمات الفلسطينية لن يقبلوا بالتمييز فيما بينهم، وتطبيق مصلحة السجون إجراءات تعسفية بحق أسرى حماس والجهاد، وهم يعدون لموقف مشترك وعام ردا على هذه الإجراءات".

وأوضح أن خيار الإضراب العام والمفتوح، "يبقي واردا بالنسبة الأكبر"، ووصف أبو عين الإجراءات الإسرائيلية بأنها "مخالفة للقوانين وللأنظمة الدولية، وهي تحول إسرائيل فعليا من دولة تدعى القانون والنظام، إلى مجرد عصابة تطبق سياسيات غير أخلاقية، وغير مبررة ضد أسرى لديها"، موضحا أن السلطة الفلسطينية وجهت تحذيرات لتل أبيب، من خطورة هذه الإجراءات، "لكنها لا ترضخ حتى الآن".

وكانت صحيفة "هآارتس" الإسرائيلية قالت اليوم الاثنين، إن مصلحة السجون الإسرائيلية تستعد لاحتمالات بدء الأسرى الفلسطينيين باحتجاجات، في أعقاب قرار الحكومة الإسرائيلية إساءة ظروف اعتقالهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصلحة خدمات السجون، ترتكز في تقديراتها على تجارب الماضي، وأوضحت مصلحة السجون بأنه لم يتم حتى الآن، تلقي تعليمات لاستبدال الظروف الاعتقالية، وأنه لا تتوافر لديها معلومات عن التخطيط للقيام بأعمال احتجاجية.

ويعمل الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، كمجموعة متراصة، تحفزها مشاعر الانتماء الوطني الفلسطيني، وبادروا في السنوات الأخيرة بعدة عمليات تمرد عنيف، شاركت فيها أعداد كبيرة، واستطاعوا في أكثر من مرة تنسيق نشاطاتهم الاحتجاجية مع السجون الأخرى، وذلك من خلال تهريب رسائل بواسطة محامين، أو أقرباء لهم يقومون بزيارتهم.

وتقول خالدة جرار النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني، والناشطة البارزة في مجال الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، إنه ليس هناك شك في أن جميع الأسرى الفلسطينيين "سيكونون موحدين، في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية".

وأكدت جرار أنها علمت من قبل أسرى وفعاليات حقوقية، بوجود تحركات من قبل الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، للقيام بخطوات تصعيدية، ربما تصل إلى إعلان الإضراب العام، ورأت أن هذه الخطوات من الأسرى "طبيعية في مواجهة التصعيد الإسرائيلي ضدهم، والذي يتميز هذه المرة بأنه يأتي بقرار سياسي معلن، وبغطاء الضغط لإنجاز صفقة تبادل الأسرى".

وأشارت جرار، وهي أيضا أسيرة سابقة لدى إسرائيل، وقيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى أن الأسرى الفلسطينيين "لن يستسلموا لمحاولات إسرائيل تشديد أوضاعهم، فهم أصلا يعانون من سياسات خانقة، وليسوا بوارد المزيد من القمع والتنكيل بهم".

ولفتت النائبة الفلسطينية إلى وجود تحركات شعبية لدعم الأسرى الفلسطينيين، وأخرى رسمية عبر مراسلة اتحاد البرلمانات الدولية، لشرح أوضاع الأسرى والمطالبة بفرض عقوبات على إسرائيل، ردا على إجراءاتها "القمعية".

وكانت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، قالت إن الإجراءات الإسرائيلية بحق أسرى الحركة في السجون الإسرائيلية، ردا على تعثر صفقة تبادل الأسرى، "لن تدفعها إلى تغيير شروطها من الصفقة".

واعتبر أبو عبيدة، الناطق باسم الكتائب، في تصريح لموقع القسام الإلكتروني "إن أي إجراءات يمارسها العدو الصهيوني، ضد الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، هي دليل ضعف وعجز وتخبط".

وقال "هذه الإجراءات تمثل أسلوب العصابات والمجرمين والجبناء"، مضيفا أن "الاحتلال الإسرائيلي لن يستطيع أن يبتزنا، من خلال هذه الجرائم، وسنبقي متمسكين بمطالبنا من صفقة التبادل".

يشار إلى أن إسرائيل تعتقل أكثر من 11 ألف فلسطيني، بينهم المئات أمضوا أكثر من 25 عاما، فيما تطالب حماس بالإفراج عن ألف منهم، بينهم 450 من ذوي الأحكام العالية، الأمر الذي لا تزال إسرائيل ترفضه.

30/3/2009
     
فيلادلفيا - الرئيسية



جميع حقوق النشر محفوظ
ة لموقع فيلادلفيا - درنة © 2010
كل ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

تصميم وتطوير فريق العمل بالموقع