
السياسي |
دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما في خطاب
علني في براغ الاحد الى "رد دولي قوي" بعد اطلاق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى،
رأى فيه اوباما تأكيدا على "ضرورة" مكافحة الانتشار النووي. واحتشد لسماع اوباما
حوالى ثلاثين الف شخص رحبوا بحماسة بالغة بالرئيس الضيف. ووعد الرئيس الاميركي في
خطابه بمواصلة مشروع الدرع الصاروخية التي تنوي واشنطن نشر اجزاء منها في تشيكيا
وبولندا وتعتبرها روسيا تهديدا مباشرا لامنها القومي.
وقال اوباما "اريد ان اكون
واضحا، ان نشاط ايران في المجال النووي والصواريخ البالستية تشكل خطرا حقيقيا ليس
فقط على الولايات المتحدة وانما ايضا على جيران ايران وعلى حلفائنا". واضاف ان
"الجمهورية التشيكية وبولندا برهنتا عن شجاعة بموافقتهما على استضافة عناصر دفاعية
ضد هذه الصواريخ ما دام التهديد الايراني ماثلا، ننوي المضي قدما بنظام دفاع جوي"
سيتم ضبط كلفته و"اثبات" جدواه.
وقال اوباما" انا والرئيس
الروسي دميتري مدفيديف بحثنا عملية تقليص الرؤوس النووية وترسانتها اثناء لقاءنا في
لندن. وسنسعى الى ايجاد اتفاقية جديدة نهاية هذا العام وستكون هذه الاتفاقية ملزمة
قانونيا و حازمة بما يكفي. وهذا سوف يمهد الطريق لتقليصات اخرى. وسوف نسعى الى
ادماج كل الدول النووية في هذا المسعى للتوصل الى حظر دولي للتجارب النووية".
ودعا اوباما لوقف انتاج المواد
الانشطارية للاسلحة النووية بشكل يمكن التحقق منه، وللبحث في شراكات جديدة لمنع
انتشار الاسلحة النووية وضمان سلامة المواد النووية. كما ودعا الى تقوية معاهدة
حظرالانتشار النووي كأساس للتعاون.
وتعهد اوباما بتوفير "ارضية
جديدة للتعاون في بناءصرح نووي سلمي جديد، بما في ذلك تأسيس بنك للوقود النووي ،
لتصل اليه الدول بشكل مسالم دون ان يكون هناك خطر لنشر الاسلحة النووية . وبهذا
يكون لكل دوله تنبذ السلاح النووي الحق لامتلاك الوقود النووي، وخاصة الدول النامية
التي تسعى لبرامج سلمية. ويجب ان نستغل الطاقة النووية من اجل مكافحة التغيرات
المناخية وان ندعم السلام في كل العالم". وتحدث اوباما ايضا عن التغيرات المناخية
والطاقة واكد ان الولايات المتحدة الامريكية جاهزة لاتخاذ موقف ريادي في حماية
البيئة وايجاد بديل للطاقة الحالية.
ويأتي اعلان الرئيس الامريكي
هذه الخطة قبيل انطلاق القمة الاوربية التي يحضرها زعماء27 دولة والتي سيحتل موضوع
السلاح النووي جانبا رئيسيا فيها، الى جانب قضايا التغير المناخي وقضايا الطاقة.
وكانت الحكومتان البولندية
والتشيكية متخوفتين من ان تتخلى ادارة اوباما عن هذا المشروع الذي وضعته ادارة جورج
بوش، لا سيما وان الادارة الاميركية الجديدة تسعى الى اعادة العلاقات مع موسكو الى
طبيعتها وفتح حوار مع طهران.