فيلادلفيا - درنة

 

 
فيلادلفيا - الرئيسية
 
   

تفاصيل الأخبار

شاب مصري يموت اختناقاً في شارع الكوي

متابعة / صلا الغويل

احمد شاب من الصعيد المصر ي لم يكن قد تجاوز العشرين بكثير عندما أختار لنفسه الخطيبة وتم الاتفاق ولكنه فكر في المصاريف يا ترى كيف استطيع أن احصل على المال الذي يكفل لي الزواج ومن ثم البيت والأثاث وعيشة هنيه حلم بها هو وتلك الخطيبة البائسة.. فكر وفكر ثم فكر وفكر فكانت كل المؤشرات تشير بالرحيل.. ويستشير فيقال له افعل مثل فلان وفلان فلن يجد طريق إلا طريق الغربة والبعاد ومعاناة الشوق ولياليه الطوال ولكن يهون كل شيء طالما البعاد يأتي بعدها القرب المنتظر والفراق يوصل طريقه إلى اللقاء.

وبعد إقناع أمه وخطيبته بالرحيل في ذلك اليوم الكئيب والذي حمل بين طياته الفراق الذي ما بعده لقاء وكانت تلك الدموع دموع الفراق كانت هي الفراق هي البعاد الأبدي وهو يحاول أن يلملم الأمر ويصطنع تلك الابتسامة الكذوبة التي رسمها علي تلك الشفتين المرتعشتين ليواري ورائها كل الألم والحسرة.. ولكنه كان مجبرا فكانت طريقه وقد رسمت له ولا مفر من قضاء اله..

كانت الوجهة التي شد الرحال إليها ليبيا وبالتحديد درنه وأتصل ببعض من (بلدياته) وفتش عن لقمة عيشه والطريق التي يسلكها كي يصل إلى مراده (المال) ليكون نفسه ويضع لبداية حياته الأرض الصلبة التي سينطلق منها فاستطاع أن يحصل على عمل بشركة المياه (بعقد) وشعر أنه وجد الطريق رغم أن العمل في الصرف الصحي، ووجد لنفسه ذلك السرير والوسادة فكل شيء هين بقليل من الصبر والجد والاجتهاد وتحمل المشاق سيصل إلى ما يصبوا إليه.. وتمر الأيام رتيبة ومرارة الفراق تؤرقه وكانت مصاريف هاتف النقال في البداية تفوق ما يحصل عليه في تلك المكالمات مع الأهل والخطيبة.. وبعد فترة لم تكن هي الكافية.. لازال هناك الكثير فالصورة التي رسمت في المخيلة لم تكتمل ملامحها بعد وفي صبح ليس كمثل مثيله وساعة كانت رهيبة يتجه إلى شارع الكوي هو وزملائه لتلك الغرفة القاسية تلك الهوة المميتة التي كانت مغطاة بالإسفلت بعدما أتت تلك الآلة التي أكلت إسفلت درنه فتظهر هذه الغرفة ويأتي احمد ويسبق زملائه للدخول في هذه الحفرة التي كانت بعمق ثلاث أمتار والتي عمرها أكثر من خمسه وثلاثون عاما ويصل إلى القاع فيراه زملائه وقد سقط على الأرض مغشيا عليه نزل ورائه أحد زملائه فاذا به يرتمي بجانبه ويدخل الثالث فيحدث له ما حدث للآخرين ولكن بوجود الأخ ماجد أبحيري والحاج علي الطيره وبعض من أهل الشارع الذين تجمعوا ولكن عجزوا عن إنقاذ هؤلاء المساكين فإذا بشاب مصري يقول أنا أستطيع النزول لأنني استطيع البقاء دقيقتين بدون تنفس وبالفعل نزل هذا الشاب وكأنه جاء من السماء فاستطاع أن يربط المساكين بالحبل واحد تلو الآخر ليسحبهم الموجودين وقد تم إنقاذ عبدو والسيد ولكن أحمد قدر لروحه أن ترقى إلى خالقها مباشرة من هذه الحفرة والسبب ارتفاع نسبة الكبريت المتواجدة داخل هذه الحفرة.. رحمك الله يا أحمد وألهم اهلك وذويك جميل الصبر والسلوان و(انا لله وانا إليه راجعون)..

18/4/2009
     
فيلادلفيا - الرئيسية



جميع حقوق النشر محفوظ
ة لموقع فيلادلفيا - درنة © 2010
كل ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

تصميم وتطوير فريق العمل بالموقع