
إيماناً منها بأهمية العمل
المشترك لمواجهة التحديات الكبرى لعالمنا وقعت مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات
الخيرية والتنمية اتفاقا مع مركز دراسات الحوكمة العالمية التابع لمدرسة لندن
للاقتصاد والعلوم السياسية
وقد تم توقيع الاتفاق في لندن
يوم الجمعة 17 يوليو 2009 حيث قام بتوقيع الاتفاق سيف الإسلام القذافي رئيس المؤسسة
والبروفسور هاورد ديفز مدير مدرسة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية .
وبموجب هذه الاتفاقية تتولى
مؤسسة القذافي دعم ميزانية المركز العلمية والبحثية بمبلغ مليون ونصف جنيه استرليني
على مدى خمس سنوات وهو المبلغ الذي أمنته مؤسسة القذافي من خلال المنح والتبرعات
التي قدمتها مجموعة من الشركات العالمية العاملة في ليبيا تطبيقا لمبدأ المسؤولية
الاجتماعية للشركات الذي أدخلته المؤسسة إلى ليبيا وتم بواسطة التبرعات التي قدمتها
الشركات تنفيذا لهذا المبدأ القيام ببعض المشاريع التنموية في الداخل .
وسيقوم المركز المذكور
باستخدام هذه المنحة غير المشروطة لإعداد دراسات وتقديم مقترحات وتوصيات وإجراء
برامج تدريبية وتعليمية وإعلامية واستشارية في مجال السياسة العامة الدولية وخاصة
ما يتعلق منها بمواجهة تحديات البيئة وانتشار الأسلحة النووية ومواجهة الجوع والفقر
وما يتصل باستدامة فرص الحياة والحيلولة دون وقوع الصراعات ومواجهة الأوبئة
والأمراض وغيرها من الجوانب المتعلقة بقواعد العمل الدولي وخاصة في مجالات الملكية
الفكرية والهندسة الوراثية وقواعد التجارة والمعاملات المالية الدولية .
وتأتي هذه الخطوة التي قامت به
المؤسسة تعبيراً عن انشغالها المتواصل بالتنمية والسلام والأمن الدولي وإبراز دور
المجتمع المدني في إقرار عالم أكثر عدلاً وديمقراطية بما يحقق مواجهة إخطار الحياة
الإنسانية. وقد حدد الاتفاق بين مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية
ومدرسة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية أسس تنظيم هذا العمل وضبط إدارة المنحة
وصرفها بما يخدم الأهداف المحددة والأغراض الإنسانية .
وسيقوم مركز دراسات الحوكمة
العالمية بالتعاون مع المؤسسة بتنفيذ برامج بناء القدرات والتدريب في المجالات
المذكورة بالإضافة إلى تقديم فرص بحثية ودراسية للأساتذة وطلاب الدراسات العليا
الليبيين .
ومعلوم أن مركز دراسات الحوكمة
العالمية ينطلق من أن البشرية تواجه ثلاثة أنواع من التحديات يتمثل النوع الأول في
تلك الأخطار والإشكالات المرتبطة بكوكب الأرض وهي التغير المناخي، التنوع الحيوي
والخسائر البيئية والنقص في المياه .
ويشمل النوع الثاني تحديات
استدامة فرص الحياة البشرية مثل الفقر، الحيلولة دون وقوع الصراعات، والأمراض
والأوبئة بينما يشمل النوع الثالث كل ما له صلة بإدارة الشأن الكوني وقواعد الحوكمة
العالمية وهذه تضم انتشار الأسلحة النووية، المخلفات السامة ومعالجتها، حقوق
الملكية الفكرية، القواعد المنظمة لبحوث الهندسة الوراثية، قواعد التجارة والمالية
والضرائب .
ولقد بينت التجربة أن عالم
اليوم المترابط بشكل متصاعد لا يمكنه مواجهة هذه التحديات اعتماداً على الدولة
الوطنية وحدها . إن هذه التحديات تبرز الحاجة إلى عمل جماعي مترابط وتعاوني بالأساس
.
إن مركز دراسات الحوكمة
العالمية سيركز على كل ماله صلة بهذه التحديات وطرق معالجتها ومواجهتها بشكل علمي
من خلال الدراسات والبحوث العلمية التي يمكن ترجمتها إلى مشورة تقدم لقادة العالم
وهو ما يجعل هذا المركز يختلف عن المراكز العلمية بدمجه للبحث العلمي مع المقترحات
العملية القابلة للتطبيق .
وسيهتم المركز بشكل خاص بدراسة
الموضوعات والمسائل العالمية التالية :
* السياسة العامة في عصر
تحديات العولمة .
* النظر في انعكاسات هذه
الدراسات من الناحية العملية في مجالات : الحوكمة العالمية، المجتمع المدني العالمي،
الأمن العالمي، الازدهار والتنمية، الاستدامة والعدالة الاجتماعية والاتصالات
والثقافة .
* نشر نتائج الدراسات والأبحاث
والمقترحات العملية بشكل يجعلها متاحة والدعوة لتنفيذها .
* تقديم المشورة والتدريب
للقادة الوطنيين والعالميين والممارسين في مجالات اهتمامه .
* تدريب جيل جديد من صناع
السياسة العامة والمساهمين في إعدادها بما يضمن بناء القدرات في مجال السياسة
العامة والتدريب على المستوى العالمي .
وسيعتمد المركز في القيام بذلك
على قدرات بحثية منظمة وعلى شبكة عالمية من الأكاديميين والباحثين بما يضمن القيام
بمهامه البحثية والاستشارية بالإضافة إلى تقديم البرامج التعليمية والتدريبية .
وبناءً القدرات والنشر والإعلام الأكاديمي المرتكز على القضايا العالمية ذات الصلة
بحاضر ومستقبل الحياة الإنسانية
*عن موقع
مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية